ابن خالوية الهمذاني

265

الحجة في القراءات السبع

قوله تعالى : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ « 1 » ، فَيَقُولُ « 2 » . يقرءان بالياء والنون على ما تقدم من الغيبة والإخبار عن النفس « 3 » . قوله تعالى : مَكاناً ضَيِّقاً « 4 » . يقرأ بالتشديد والتخفيف فقيل : هما لغتان : وقيل : أراد : التشديد فخفف . وقيل الضيّق « 5 » فيما يرى ويحدّ ، يقال بيت ضيّق ، وفيه ضيق . والضيّق فيما لا يحد ولا يرى ، يقال : صدر ضيّق وفيه ضيق . قوله تعالى : تَشَقَّقُ السَّماءُ « 6 » . يقرأ بالتشديد والتخفيف ، وقد تقدم القول فيه آنفا « 7 » . قوله تعالى : وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ « 8 » . يقرأ بنون واحدة ، وتشديد الزاي ، ورفع الملائكة . وبنونين وتخفيف الزاي ، ونصب الملائكة . فالحجة لمن شدّد ورفع : أنه جعله فعل ما لم يسمّ فاعله ماضيا فرفع به ، ودليله قوله : ( تنزيلا ) لأنه من نزّل كما كان قوله تعالى : تَقْتِيلًا « 9 » من قتّل . والحجة لمن قرأه بنونين : أنه أخذه من : ( أنزلنا ) فالأولى نون الاستقبال ، والثانية نون الأصل . وهو من إخبار الله تعالى عن نفسه ، ولو شدّد الزاي مع التنوين لوافق ذلك المصدر . قوله تعالى : يا وَيْلَتى « 10 » . يقرأ بالإمالة والتفخيم . فالحجة لمن أمال : أنه أوقع الإمالة على الألف فأمال لميل الألف . والحجة لمن فخم : أنه أتى به على الأصل وأراد فيه النّدبة ، فأسقط الهاء وبقي الألف على فتحها . قوله تعالى : أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً « 11 » . يقرأ بالتوحيد والجمع . وقد ذكر في البقرة « 12 » .

--> ( 1 ) الفرقان : 17 . ( 2 ) الفرقان : 17 . ( 3 ) انظر : 137 . ( 4 ) الفرقان : 13 . ( 5 ) قال الفراء : الضيّق ما يكون في الذي يتسع ويضيق مثل الدار والثوب ، والضيّق : ما ضاق عنه صدرك . أنظر : ( اللسان ) . ( 6 ) الفرقان : 25 . ( 7 ) انظر : 161 عند قوله تعالى : تَلْقَفُ ! ! . ( 8 ) الفرقان : 25 . ( 9 ) الأحزاب : 61 . ( 10 ) الفرقان : 28 . ( 11 ) الفرقان : 48 . ( 12 ) انظر : 91 .